الشيخ السبحاني
171
رسائل ومقالات
العمل بها لا يكون مبرراً لترك غيرهم الذين قامت الحجة عندهم على لزوم دفع الخمس . فما ذكره من أنّ الشيعة يرون الخمس بديلًا عن الزكاة فهو كذب وافتراء وهذه مئات الكتب الفقهية التي جاء فيها الخمس تالياً للزكاة . وما نقله عن بعض المجتمعات - على فرض الصحّة - لا يكون دليلًا على أنّ منعهم يمت إلى المذهب بصلة ، وما علّلوا به من أنّهم يدفعون الخمس إلى مراجعهم الدينية غطاء وواجهة للمنع . والسبب الواقعي للمنع عبارة عن أنّ للزكاة مصارف معيّنة عند الشيعة وهم يعلمون أنّ الحكومات لا تصرفها في مصارفها الواقعية لعدم التزام أصحاب السلطة بالعمل بالواقع غالباً . 37 . يقول : « وقد أحدثت الاثنا عشرية في الصلاة أُموراً منها « السجود على التربة الحسينية » ذلك لأنّهم يقدسون تراب مدينة كربلاء ( النجف ) التي استشهد فيها الإمام الحسين بن علي رضي اللَّه عنهما فلا يكاد يخلو بيت من بيوت الشيعة من تلك التربة . ومن مظاهر تقديسهم لها أنّهم يقومون بالسجود عليها وتقبيلها والتبرك بها ، بل وأكل قليل منها للشفاء على الرغم من أنّ الفقه الشيعي يحرم أكل التراب كما يصنعون من هذه التربة أشكالًا مختلفة يحملونها في سفرهم ويسجدون عليها في صلواتهم التماساً للقبول والبركة » . مناقشتنا : انّه سبحانه هو المسجود له والأرض وما ينبت منها عند الشيعة هو المسجود عليه ، فيشترط في فقه الشيعة أن يكون المسجود عليه هو مطلق الأرض أو ما أنبتته مما لا يؤكل ولا يلبس ، ولا تشترط في صحة الصلاة ، السجود على التربة الحسينية